جيرار جهامي ، سميح دغيم

1

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربيّ والإسلاميّ ( تحليل ونقد ) أ ائتلاف * في اللّغة - ألفت الشيء وألفت فلانا إذا أنست به ، وألّفت بينهم تأليفا إذا جمعت بينهم بعد تفرّق ، وألّفت الشيء تأليفا إذا وصلت بعضه ببعض ؛ ومنه تأليف الكتب . . . الإيلاف : العهد والذّمام . . . وائتلف الشيء : ألف بعضه بعضا ، وألّفه : جمع بعضه إلى بعض ، وتألّف : تنظّم . والإلف : الأليف . . . والإلف : الذي تألفه . . . وقد ائتلف القوم ائتلافا وألّف اللّه بينهم تأليفا . ( لسان العرب ، ألف ، 9 / 10 - 12 ) . - الائتلاف عند أهل البديع هو التناسب . وائتلاف القافية عندهم هو التمكين . وائتلاف اللفظ مع اللفظ عندهم أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا . . . وائتلاف اللفظ مع المعنى أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد . ( كشاف الاصطلاحات ، الائتلاف ، 1 / 290 - 291 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - في المدن ، من آراء الجاهليّة : فقوم رأوا ذلك أنّه لا تحاب ولا ارتباط ، لا بالطبع ولا بالإرادة ، وأنّه ينبغي أن ينقص كل إنسان كل إنسان ، وأن ينافر كلّ واحد كلّ واحد ، ولا يرتبط اثنان إلّا عند الضرورة ، ولا يأتلفان إلا عند الحاجة ، ثم يكون اجتماعهما على ما يجتمعان عليه بأن يكون أحدهما القاهر والآخر مقهورا ، وإن اضطرّا لأجل شيء وارد من خارج أن يجتمعا ويأتلفا ، فينبغي أن يكون ذلك ريث الحاجة . وما دام الوارد من خارج يضطرّهما إلى ذلك ، فإذا زال فينبغي أن يتنافرا ويفترقا . وهذا هو الداء السبعيّ من آراء الإنسانية . وآخرون ، لما رأوا أن المتوحّد لا يمكنه أن يقوم بكل ما به إليه حاجة دون أن يكون له موازرون ومعاونون يقوم له كل واحد بشيء مما يحتاج إليه ، رأوا الاجتماع . فقوم رأوا أن ذلك ينبغي أن يكون بالقهر ، بأن يكون الذي يحتاج إلى موازرين يقهر قوما ، فيستعبدهم ، ثم يقهر بهم آخرين فيستعبدهم أيضا . وأنّه لا ينبغي أن يكون موازره مساويا له ، بل مقهورا ؛ مثل أن يكون أقواهم بدنا وسلاحا يقهر واحدا ، حتى صار ذلك مقهورا له قهر به واحدا آخر أو نفرا ، ثم يقهر بأولئك آخرين ، حتى يجتمع له موازرون على الترتيب . فإذا اجتمعوا له صيّرهم آلات يستعملهم فيما فيه هواه . وآخرون رأوا ههنا ارتباطا وتحابّا وائتلافا ، واختلفوا في التي بها يكون الارتباط . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 129 ، 7 ) . - إنّ اللّه تعالى هو المدبّر أيضا للمدينة الفاضلة كما هو المدبّر للعالم ، وأنّ تدبيره تعالى للعالم بوجه وتدبيره للمدينة الفاضلة بوجه آخر ، غير أنّ بين التدبيرين تناسب وبين أجزاء العالم وأجزاء المدينة أو الأمّة الفاضلة تناسب ، وأنّه يلزم أيضا أن يكون بين أجزاء الأمّة الفاضلة ائتلاف وارتباط